الاعلام الاسلامى

اذهب الى الأسفل

الاعلام الاسلامى

مُساهمة  ساره كيوان في الجمعة أكتوبر 12, 2007 5:37 pm

الإعلام الإسلامي في القرآن الكريم


لو نظرنا في القرآن الكريم الكريم لوجدنا معنى الإعلام بالتعبير " البلاغ"
والبلاغ هو كل ما أمر به الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم ليبلغه للناس " هذا بلاغ للناس ولينذروا به" 52 إبراهيم.
فقد اقتصرت الدعوة الإسلامية في بداية الإسلام على مرحلة البلاغ إلا أن استمرار الإعلام والدعوة كان ضروريا لذا فقد مهد هذا البلاغ الطريق أمام رسول الله ليدعو الصفوة الصادقة من المسلمين الأوائل الذين تحملوا معه عبء الدعوة والرسالة مما مهد للخطوة الثانية وهي نشر الدعوة في شتى بقاع العالم" تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا"1 الفرقان.
وتنوعت أساليب الإعلام في القرآن الكريم ما بين اليسر والسهولة إلى الجدل والحوار.
اليسر والسهولة:


" ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر" 17 القمر.
من أو الوسائل الإعلامية التي اتبعها القرآن الكريم اليسر الذي مكن من فهم الدعوة ومحتوى الرسالة فدخلت في قلوب وعقول الناس سريعا لأنها خاطبت فيهم العقل والفطرة السليمة التي تستجيب لها كل النفوس.
ولذلك عاش القرآن في قلوب وصدور الملايين من الناس عبر مئات السنين حفظا وفهما وتطبيقا ففهمه الحكماء والبسطاء " الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم " 23 الزمر.
ولا عجب أن اعتبر كثير من أساتذة الحضارة الشرقية والغربية القرآن الكريم من أعظم الكتب تأثيرا في تاريخ الإنسانية.

2 - الجدل والحوار:

أو ما عبر عنه القرآن الكريم بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن فيقول تعالى: " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن" 125 النحل.
فلم ترتبط هداية الناس بشدة الجدل أو الاكراه أو الارهاب لحمل الناس عل الدين بل بالموعظة الحسنة لذا كان التأكيد على حرية الإنسان في قبول الدعوة من عدمها احتراما لإرادته وعقله " لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي" 256 البقرة.
لذا كانت الدعوة إلى الأخوة والمودة والعقل بأسلوب يجمع ولا يفرق " قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما الهكم إله واحد" 110 الكهف.
وبهذين الأسلوبين شق الإعلام الإسلامي طريقه إلى قلوب وعقول الناس فدخلوا في دين الله أفواجا.
وإلى لقاء آخر إن شاء الله

كاتبة المقال الصحفية
أمل خيري
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


[size=24]يذكر رجال الإعلام المعاصر أن للإعلام أهدافًا وغاياتٍ نهائية الواجب الوصول إليها من خلال العمليات الإعلامية، ويحددون الأهداف في الأمور الآتية:
1- توفير المعلومات عن الظروف المحيطة بالناس (الأخبار).

2- نقل التراث الثقافي من جيل إلى جيل، والمساعدة على تنشئة الجيل الجديد من الأطفال أو الوافدين الجدد على المجتمع، وهذا ما يطلق عليه: التثقيف والتعليم والتربية.

3- الترفيه عن الجماهير وتخفيف أعباء الحياة عنهم.

4- مساعدة النظام الاجتماعي؛ وذلك بتحقيق الاجتماع والاتفاق بين أفراد الشعب أو الأمة الواحدة عن طريق الإقناع في السيطرة على الجماهير وضمان قيامهم بالأدوار المطلوبة.

وهذه الأهداف في المفهوم الجاهلي الغرض من تحقيقها الوصول إلى الغاية النهائية الممثلة في: (السيطرة والتحكم في العقل الإنساني وسلوكه) ليقبل هذا الإنسان أحد معاني الاستعباد البشري التي تنتهجها السلطات الجاهلية القائمة في هذه الأرض أو في جزء من أجزائها وفي أي عصر من العصور.

غايات الإعلام الإسلامي
أما أمر غاية الإعلام الإسلامي وأهدافه المرحلية الموصلة إليها والمرتبطة بسموها وعظمتها فتختلف تمامًا شكلاً وجوهرًا وواقعًا عن الإعلام الجاهلي وأهدافه وغايته، إذ أن غاية الإعلام الإسلامي هي:
تعبيد هذا الإنسان لخالقه وموجده والمنعم عليه وهو الله عز وجل، إذ أنها الغاية المحددة لوجوده في الحياة: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ}[الذاريات:53-58]. وقال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ}[البينة:5].

ولتحقيق هذه الغاية وتبيينها للمخلوقين أرسل الله الرسل وأنزل الكتب وأمر الرسل وأتباعهم بأن يبلغوا ويُعلموا البشر، فقال جميع الرسل لأقوامهم: {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ}.
ورسول الله محمد صلى الله عليه وسلم كان يتتبع مجالس قريش وأنديتهم وفي مواسمهم وأسواقهم، وهو يقول: "قولوا لا إله إلا الله تفلحوا".

وأصحابه الكرام من بعده لما انطلقوا يفتحوا الدنيا ويبلغوا أهلها دين الله عز وجل فكانوا يقولون لملوكها وسلاطينها وشعوبها: "الله جاء بنا وابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام".

وانطلاقًا من هذه الغاية السامية سمت جميع أهداف الإعلام الإسلامي وهي لا تعد ولا تحصى ولكنها تجمعها قاعدة: "كل ما يؤدي إلى الخير العام للإنسانية وتحقيق العبودية الخالصة لله سبحانه ومراده في هذه الأرض والحياة من العمارة والاستخلاف فهو أحد أهداف الإعلام الإسلامي في الدعوة إليه".

أهداف الإعلام الإسلامي
إن الإعلام الإسلامي لا يقتصر دوره على قضايا معينة يحققها لهذا الإنسان وفيه، ولكنه يتدخل في كل قضية من قضاياه بالدور الملائم والمناسب.

فله أهدافه العقائدية: للإبلاغ بها صافية نقية، ولترسيخها في نفوس المدعوين، ولرد الشبهات المعروضة من قبل المناوئين لصد الآخرين عن الوصول إليها.

وله أهدافه الثقافية: لتعميم الوعي والفهم، والتعليمية للتفقه والمعرفة، والتربوية من أجل إيجاد الفرد الصالح السوي.

وله أهدافه الاجتماعية: الرامية إلى تماسك المجتمع وترابطه، وترسيخ معاني الأخوة والمحبة والإيثار فيه، وغرس روح التعاون على البر والتقوى فيما بينه، وتبدأ أهدافه الإصلاحية بالفرد ثم الأسرة، ثم المجتمع، ثم الحكم في آن واحد.

وله أهدافه الاقتصادية: الرامية إلى تحسين أوضاع الأمة في الكسب والإنفاق وترشيدها في الأخذ والعطاء، والحماية من الغش والاحتكار، والتحذير من النهب والاستغلال، والمحاربة للربا وأكل الحرام، وعرض أفضل الطرق وأيسرها للتجارة وإدارة الأموال دون أن توجد في الأمة ضيقًا وعنتًا أو تسبب للدولة أزمة وخنقًا.

وله أهدافه السياسية: للتوجيه والإرشاد، والنصح والمشورة، والتسديد والإصلاح، وتوثيق العلاقة وتنميتها بين الحاكم والأمة على أساس من العدل والطاعة والالتزام، والرعاية لمصالح الأمة، والمحافظة على أمنها وحريتها، هذا في الداخل، وتنظيم العلاقات الدولية وتحديد مسارها سلمًا وحربًا وصداقة ومعاهدة...إلخ.

وله أهدافه العسكرية الجهادية: للتوعية والاستنفار ورفع الروح المعنوية في صفوف المجاهدين، وللحرب النفسية في الأعداء المحاربين، ثم لكشف المخططات وفضح المؤامرات، وللإسهام في التعبئة العامة والإعداد الشامل من الناحية الفكرية والمعنوية والروح القتالية ... إلخ.

وله أهدافه الترفيهية: للتسلية والترويح، ولتجديد النشاط وأداء الواجبات والقيام بالمسؤوليات، كما أنها أيضًا للتدريب على معاني القوة ووسائل الجهاد في سبيل الله، وهذه من مميزات وخصائص لهو الإسلام؛ لأنه لهو يريح القلب ويدخل السرور والمرح على النفس، وفي نفس الوقت يتعلم منه الجد والنشاط في العبادات، ولذلك كان الترفيه في الإعلام الإسلامي منضبطًا بكونه لا يتنافى مع الآداب وحسن الأخلاق، ولا يتحول إلى عادة في كل صباح ومساء، ولكن كما في الحديث: "ساعة وساعة"، روي عن علي رضي الله عنه: "أن القلوب تمل كما تمل الأبدان فابتغوا لها طرائف الحكمة".وعنه أيضا: "روحوا القلوب ساعة بعد ساعة، فإن القلب إذا أكره عمى".

وروى البخاري في الأدب المفرد: "كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبادحون (يترامون بالبطيخ)، فإذا كانت الحقائق كانوا هم الرجال".
وما أحسن ما قيل: "أعط القلب حقه من اللهو (المباح) بقدر ما يعطى الطعام من الملح".

تلك هي أهداف الإعلام الإسلامي، وتلك هي غايته النهائية وهي تحقيق العبودية الخالصة الشاملة في كل شيء في حياة هذا الإنسان لله عز وجل، كما ذكرها الله عز وجل بقوله: {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}[الأنعام:162، 163]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ
من كتاب "الإعلام الإسلامي في مواجهة الإعلام المعاصر"

avatar
ساره كيوان
AdMiNiStRaToR
AdMiNiStRaToR

عدد الرسائل : 118
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الاعلام الاسلامى

مُساهمة  شريف الفارسى في السبت نوفمبر 17, 2007 6:41 pm

ربنا يكرمك أختى على موضوعتك الهائله الجميله التى تفيدنا جميعا


وربنا يجزيك خير الجزاء.وبارك الله فيكم
avatar
شريف الفارسى
عضو فعال
عضو فعال

عدد الرسائل : 61
تاريخ التسجيل : 23/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الاعلام الاسلامى

مُساهمة  ساره كيوان في الخميس يناير 24, 2008 10:02 pm

وفيكم بارك الله

جزاك الله خيرا اخى للمرور الكريم

_________________













avatar
ساره كيوان
AdMiNiStRaToR
AdMiNiStRaToR

عدد الرسائل : 118
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى