حلقات تحفيظ القرآن الصيفية بحاجة لإدخال عنصر الجذب والتشويق

اذهب الى الأسفل

حلقات تحفيظ القرآن الصيفية بحاجة لإدخال عنصر الجذب والتشويق

مُساهمة  ساره كيوان في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 7:00 pm

تحقيق - منصور الحسين:


تساهم العديد من الجهات بتوجيه ودعم من حكومتنا الرشيدة في تقديم الكثير من البرامج التي تساهم في حفظ أوقات الشباب والناشئة والطلاب خلال الإجازة الصيفية وحمايتهم من كل الأخطار التي قد تحيط بهم سواء الأفكار الهدامة والمتطرفة والضالة أو ما يسعى إليها أهل الأهواء من إغوائهم وتدميرهم، ومن هذه الجهود الكبيرة التي تقوم بها الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمنطقة الرياض من خلال حلق تحفيظ القرآن الكريم في المساجد.
وتقام في اغلب مساجد مدينة الرياض حلقات تحفيظ القرآن الكريم خلال الإجازة الصيفية ويسعى القائمون على هذه الحلق إلى تقديم برامج متنوعة من اجل جذب الطلاب في ظل وجود العديد من المغريات التي تعمل على استهواء الطلاب وإغرائهم وجذبهم.
ومع الجهود الكبيرة التي يبذلها العاملون في حلق التحفيظ والمشرفون في المساجد إلا أن المنافسة كبيرة.
وللتعرف على الجهود التي يبذلها المشرفون على هذه الحلق التقت «الرياض» بعدد من مديري مراكز الإشراف التربوي التابعة للجمعية. وقد تحدث في البداية مدير مركز الروضة يوسف بن تركي التركي عن أبرز البرامج التي تقدمها الحلق خلال الصيف موضحا أن النشاط الأبرز هو الدورات القرآنية المكثفة، حيث يقيم مركز الروضة دورات قرآنية مكثفة في عدد من المساجد، تصل إلى سبعة مساجد، وهي معلنة ومفتوحة للجميع، وهناك ما هو مخصص لطلاب الحلقة أنفسهم، وفي هذه الدورات تكثف أوقات الدراسة والكمية المحفوظة، حيث إن أغلبها له ثلاث فترات خلال اليوم، يتم فيها التسميع والحفظ. كما سيتم إقامة مسابقة طلابية بين الدورات القرآنية المكثفة في عدة فروع لرفع همم طلاب الدورات، وشحذ همم المشرفين عليها لإعداد نماذج متميزة، وقد روعي في المسابقة جميع المراحل الدراسية وما فوقها، وكذلك روعي مقدار المحفوظ، فبلغت الفروع 15 فرعا لهذه المسابقة. كنا نود القيام بها هي تنظيم العمل في الصيف بصورة أفضل وترتيب الدورات القرآنية وتنسيقها قبل البدء بها. واستعرض التركي أبرز العقبات التي تواجه العمل في مراكز الإشراف على حلقات التحفيظ ومن أهم هذه العقبات ضعف الموارد المالية.وقلة الكوادر العاملة بالمراكز خلال الإجازة الصيفية.وصعوبة التواصل مع الحلقات.والتباعد بين المساجد في العمل الميداني.
وأشار إلى أن حجم الإقبال على الحلقات خلال الصيف أقل من أيام الدراسة، علما أن الدورات القرآنية المكثفة خلال هذه المدة تعوض كثيرا من النقص، أما عن أسباب ضعف الحلقات فهو يرجع لعدة أسباب وليست الأندية الصيفية هي السبب الوحيد، فمن الأسباب على سبيل المثال سفر الكثيرين من المعلمين لزيارة أهلهم في بلدانهم داخل أو خارج المملكة خلال هذه الإجازة.ورغبة البعض في الخلود للراحة والتخفف من النشاطات، وانصرافهم للأنشطة الترويحية مع أهليهم في المدن الترفيهية ونحوها. وانصراف بعضهم إلى الدورات المتخصصة في تطوير الذات والحاسب واللغة الإنجليزية وغيرها.
وبيّن التركي أن النشاط في الحلقات مفتوح للطلاب وأولياء أمورهم، حسب تخصص كل حلقة، حيث تتخصص بعض الحلقات للكبار، لا سيما في الدورات المكثفة فهناك حلقات لحفاظ القرآن وأخرى للتلاوة، ولا يستثنى منها أحد. وهناك بعض الحلقات تقيم لقاءات لأولياء أمور الطلاب مع تناول طعام العشاء ومناقشة أوضاع أبنائهم.
وأوضح أن مشاركة حلقات التحفيظ في دعم برامج التنشيط السياحي لم يأخذ طريقه بعد إلى الواقع لعدة أسباب منها عدم وضوح الصورة في برامج التنشيط السياحي، وعدم ورود طلبات أو خطابات بشأن ذلك. كما أن عمل الجمعية الخيرية مقتصر على تعليم القرآن فقط.
وأردف قائلا إن هناك فكرة لإقامة مخيم قرآني يكون فيه جملة من البرامج الجاذبة للسياح وهناك تصور مبدئي لذلك لعله يرى النور قريباً إن شاء الله. كما نتمنى من الجمعية الخيرية أن تكثف الدورات التي تشمل مجال عملها خلال الصيف، مثل دورات في برنامج تاج - الحاسب الآلي. ودورات تطويرية للعاملين فيها. ودورات في التجويد للطلاب وللمعلمين. كما نتمنى إقامة نواد صيفية تركز على القرآن وعلومه بواقع ناد لكل مركز.
وأشار مدير مركز الإشراف التربوي جنوب الرياض عبدالكريم بن عبدالرحمن الرويشد إلى أن أبرز البرامج التي تقدمها الحلق للطلاب في الصيف حفظ القرآن الكريم ومراجعته وذلك من خلال إقامة دورات مكثفة في بعض المساجد والتي تشهد إقبالاً كبيراً وتنافساً شريفاً يقضي الطلاب ساعات طويلة في رحاب بيت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إضافة إلى إقامة دورات في التجويد وعلوم القرآن الكريم. ونأمل إقامة حلق خاصة للكبار لتعليم التلاوة. خاصة إذا تمكنا من تجاوز العقبة الرئيسية التي هي قلة الموارد المالية.
وأوضح انه رغم أن كثيراً من الأسر تسافر في فترة الصيف إلا أن ذلك لم يؤثر بشكل كبير على سير الحلق بل ترى إقبالاً على الحلق في فترة الصيف وخاصة الحلقات التي لديها برامج مكثفة في حفظ ومراجعة القرآن. كما أن الأندية الصيفية لها دور إيجابي في فترة الصيف فهي مساندة ومكملة لأنشطة الحلقات. لذلك ترى انتظام الطلاب في الحلقات في فترة العصر ثم يتوجهون جميعاً للنادي الصيفي والذي يمارس فيه الطلاب شتى الأنشطة الثقافية والرياضية والمهارية.
وتابع أن نشاط الحلقات يقتصر على الطلاب فقط، ولكن في بعض المناسبات كالحفلات الختامية فإنه يدعى لها أولياء الأمور من أجل الاطلاع على الثمرات التي جناها الطلاب خلال فصل دراسي.
وحول دور المركز والحلقات التابعة له في دعم برامج التنشيط السياحي قال الرويشد بأنها على أتم الاستعداد لتقديم برامج لكافة المجتمع في الساحات والميادين العامة متى ما طُلب منها ذلك.
ووصف مدير مركز الغرب التابع للجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في منطقة الرياض إبراهيم بن عبدالله العيد تنوع البرامج في الصيف قائلا في الغالب أن البرامج العامة في الصيف تختلف عن أيام العام الدراسي فهناك حلق تعتني بطلابها في فترة الصيف وتعتبر هذه الإجازة بمثابة الفرصة الثمينة للطالب حيث يكون متفرغاً من شواغل المذاكرة والتحصيل الدراسي.فتتكثف فترات الحفظ وتعتني بضبط الحفظ عن طريق المراجعة المكثفة فتقيم الدورات المكثفة لطلابها وتفتح مجالاً لكل راغب وبعض الحلقات تكتفي بفتراتها ومواعيدها السابقة والآخر ينقل الفترة إلى فترة الصباح أو الضحى أو بعد الظهر والقليل منها يتوقف نشاطها في فترة الصيف. وقد اعتنى مركز الغرب خلال السنوات السابقة بالقيام وتشجيع الدورات الصيفية المكثفة وإقامة الملتقيات وورش العمل قبل بداية الدورات الصيفية ومن ثم خرج بورقة عمل وقواعد تنظيمية للقرارات المناسبة وقد استفاد من هذه القواعد التنظيمية بعض المراكز الأخرى. وقد تطورت هذه الدورات من حيث عددها ومن حيث تنوعها وكيفيتها فبدأت بثلاث دورات للكبار والموظفين (تحسين التلاوة) وانتهت بعد خمس سنوات من التطوير إلى أكثر من 33 دورة بين مكثفة وناشئة وتلاوة ودورات نسائية ودورات مصاحبة لبعض الدورات في التجويد والمخارج وغيرها والوقف والابتداء.
واستطرد قائلا إن هناك برامج وخطط نود تحقيقها؛ فهناك برامج تعليمية وخطط مالية نطمح تحقيقها، ومنها إقامة دورات تدريبية في إدارة الحلقات ونطمح في دعم الدورات المكثفة بواقع 60 ريالاً لكل طالب مشارك ومبلغ مخصص لكل دورة متميزة قدره (4,000) ريال حسب التقييم المعد من قبل لجنة الدورات المكثفة ولازلنا نطمح في أن نفي بما وعدنا، ولذا جعلنا هناك مشروعاً لجمع مبلغ 100 ألف ريال لتحقيق هذا الطموح.
وأوضح العيد قائلا انه يمكن أن نجمل أهم العقبات في ضعف الموارد المالية. وقلة وندرة المعلمين المؤهلين. وتسرب الطلاب خاصة المرحلة الثانوية. وغياب البرنامج التعليمي والإداري الموحد للحلقات. وكثرة تغيير المشرفين وقلة خبرة بعضهم. وتابع في الغالب أن طلاب الحلق لا يزداد في الصيف بل يتعرض للنقص بسبب السفر وأما البرامج الأخرى التي تزاحم الحلق في الصيف فهي قليلة وعلى رأس هذه البرامج التي تزاحم الحلق المراكز الصيفية التي تقيمها إدارة التعليم ولكن ليس هناك تعارضاً بين أوقاتهما حيث يبدأ برنامج المراكز الصيفية بعد صلاة العصر بساعة ونصف أما فعاليات الصيف الأخرى فهي مساندة لا تعارض وقت الحلق.
وقال العيد إن الحلق ومراكز الإشراف لديها البرامج المفيدة والماتعة ولو أتيحت لها الفرصة لقدمت الكثير ونحن نأمل من الجمعية التنسيق لهذه البرامج مع الجهات المسؤولة عن فعاليات الصيف لفتح المجال لهذه الحلق لتعرف بنفسها وتقترب من المجتمع أكثر وتؤدي دوراً هاماً المجتمع بأمس الحاجة إليه. وتابع أن للحلقات دوراً كبيراً في حفظ أوقات الناشئة واستثمارها بما يعود عليهم بالنفع والفائدة وقد لمس هذا أولياء الأمور من خلال اتصالاتهم ولقاءاتهم حيث أكد أكثرهم أن الحلقات لها الأثر الكبير في إعانتهم على تربية أبنائهم وفي توجيههم إلى الأخلاق السامية والمثل العليا وأنها ربتهم على احترام الآخرين وحسن الحوار ومواجهة الجمهور وهذا كله ببركة القرآن الكريم ثم بجهود القائمين على الحلق من مشرفين ومعلمين. وهذا يؤكد لنا مدى ارتباط هذه الحلقات بالمجتمع ورغبتهم الأكيدة في استمرارها بل وتزايدها ونحن نرحب بالجميع لزيارتها وإسداء التوجيهات والملاحظات إن وجدت بل وتفرح بذلك متمثلة في قول عمر رضي الله عنه (رحم الله امرأً أهدى إليَّ عيوبي).
وأشار فهد بن إبراهيم احد أولياء الأمور إن مشكلة حلقات التحفيظ انه لا يوجد لديها تجديد وجذب للطلاب فليس هناك إلا تدريس القرآن الكريم فقط فلا نجد الأنشطة الرياضية والثقافية والعلمية كدورات الحاسب الآلي، والزيارات للمعالم الوطنية والاقتصادية والحضارية والتراثية والثقافية والمشاركة في البرامج الوطنية مثل التنشيط السياحي والبرامج التوعوية. وتابع إن عدم التنوع في هذه البرامج جعل الكثير من الطلاب لا يرغبون في الالتحاق بحلقات التحفيظ أثناء الإجازة الصيفية ويفضلون بدلا عنها الالتحاق بالأندية الصيفية ومنهم ابني.
وارجع سبب عدم التنوع قائلا إن عدم وجود تنوع وتجديد في حلقات التحفيظ واقتصارها يرجع إلى لائحة وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد والتي تنص على أن يقتصر نشاط حلقات التحفيظ على تدريس القرآن الكريم فقط ولا تقوم بأي برامج أخرى، كما إن خشية الوزارة من بعض الكتاب الذين يبحثون عن البروز من خلال نقد المسلمات والجوانب المشرقة في الوطن، وسعيهم إلى التهويل والتحذير من هذه البرامج والأنشطة، جعلها تتقيد بهذه اللائحة ولا تغير فيها أو تطور، وتحول حلقات التحفيظ إلى درس للقرآن الكريم ولكن بشكل مكثف مما يجعل الطالب يمل ويرغب في البحث عن البديل. وأكد نائب رئيس الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمنطقة الرياض الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله الهذلول إن احتضان حلقات تحفيظ القرآن الكريم لعشرات الآلاف من الطلاب - ممن لم تساعدهم ظروف أهاليهم وأولياء أمورهم إلى السفر- هو جزء من دعم السياحة الداخلية وإشغال أوقات فراغ الأبناء بما هو مفيد. والمتمثل في حفظ كتاب الله تعالى وما يشتمل عليه من اجر عظيم وتصحيح لغتهم العربية من خلال حفظ كتاب الله، وتطوير قدراتهم الذهنية من خلال تأمل معاني الآيات القرآنية والرفع من مستوى الحفظ لديهم.

_________________













avatar
ساره كيوان
AdMiNiStRaToR
AdMiNiStRaToR

عدد الرسائل : 118
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى