باب مأ أعد الله فى الجنة

اذهب الى الأسفل

باب مأ أعد الله فى الجنة

مُساهمة  ساره كيوان في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 7:17 pm

يقول الله تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (45) ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمِنِينَ (46)
وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ (47) لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ(48)
سأختصر فى التعليق على الآيات واستفيض أكثر فى شرح الأحاديث اذ أن هذه الدورة أقيمت من أجل شرح الحديث وبيان فقهها واترك تدقيق النظر فى الآيات لدورة التفسير ان شاء الله، غير أن الأحاديث القادمة معنا باذن الله ستفسر هذه الآيات
ادخلوها بسلام ءامنين، طيب آمنين من ماذا؟ من كل شىء وكل كدر فى الدنيا كنا نخافه ونعانيه اى آمنين من المرض وكبر السن والحزن وكل الناس مهما كانت منعمة فى الدنيا تمرض بل وهنا أغنياء وأثرياء فى العالم يملكون الكثير بل وملوكا ويعانون من أمراض لا يتطيعون علاجها واقول هذا لمن يفضل نعيم الدنيا الزائف على نعيم الجنة، فمهما كان الانسان فى الدنيا منعم فان كل الناس فى الدنيا ان أمنوا شىء لن يأمنوا الآخر فلا نتصور ان هناك فى الدنيا كلمة آمنين مطلقة هكذا على كل شىء فمن منا يأمن على نفسه فى الدنيا الا يكبر فى السن مثلا ، ولكن فى الجنة سندخل آمنين وهو هنا لفظ مطلق آمنين من ماذا؟ من كل شىء تكرهيه لنفسك
فلن تكون نعم الجنة فقط مادية حسية ولكن ايضا نفسية
فان الله جل وعلا سيجعل الناس تقتص من بعضها البعض قبل دخولهم الجنة حتى ينزع من صدورهم الغل فاذا دخلوا الجنة كانت قلوبهم راضية،
فى الدنيا، ومتقابلين اى لا يستدبر بعضهم البعض بل ينظرون الى بعض وهذه الآية نلاحظ أنها تتحدث على نعيم نفسي اذا انهم ينظرون الى بعض تواصلا وهذا كله ايضا فيه استمتاع نفسي
ولا يمسهم نصب اى آمنين من التعب والارهاق أيضا وطبعا خلاص لن يخرجوا من هذا النعيم ولن يكونوا خائفين ان ينزع منهم فقد طمئنهم ربنا فى القرءان انه لهم الى الابد لن يُنزع منهم
ويقول الله تعالى: يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ (68) الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ (69) ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ (70) يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (71) وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (72) لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ (73)
ينادي الله عز وجل عباده المؤمنين يوم القيامة اذا دخلوا الجنة يقول لهم لا خوف عليكم ولا انتم تحزنون الله سيطنهم بنفسه جل جلاله ويناديهم بأشرف لقب يا عبادي اطنوا خلاص انتهى الخوف والقلق انتم هنا فى أمان لا خوف عليكم ولن يحزنكم اى شىء فان الخوف يكون من المستقبل والحزن يكون على شىء حدث بالفعل اذا حدث لهم النعيم الكامل التام فلا يخافون على مستقبل ولا يحزنون على ماضي، وقوله أنتم وأزواجكم تحبرون اى تُسَرُّونَ وَتُكْرَمُونَ وتنعمون والقصعة والكوب الذى يشرب فيه المؤمن فى الجنة يكون من ذهب ولنا فيها كل ما تلذ به أعيننا اذا نظرنا اليه
[color:738c=darkorchid:738c]إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (51) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (52) يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَابِلِينَ (53) كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ (54) يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (55)
لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (56) فَضْلًا مِّن رَّبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (57)
مقام اى مكان إقامة آمنين كما وضحنا من كل شىء وهذا وصف لباسهم سندس واسبرق وهو أعلى أنواع الحرير وهو للتقريب فاعلى انواع الحرير في دنيانا ليس كأعلى أنواع الحرير فى الجنة، فقط يقرب لنا الله الصورة، ثم هنا آية حقيقة تظهر لنا اهم فرق بين نعيم الدنيا ونعيم الآخرة يَدْعُونَ" يَطْلُبُونَ الْخَدَم "فِيهَا" أَيْ الْجَنَّة أَنْ يَأْتُوا "بِكُلِّ فَاكِهَة" مِنْهَا "آمِنِينَ" مِنْ انْقِطَاعهَا وَمَضَرَّتهَا، وسبحان الله حتى نجد أن نعم الدنيا منغصة وان كانت معنا فالذي معه ان يأكل من أعلى الثمرات فانه كما يشبع شهوة الطعام والتذوق ويأخذ فائدة منها فان ايضا الطعام قد يُحدث ضررا مثل أمراض السكر والكوليستروا على الاقل وهناك أمراض أكبر وأضر، فان النعيم فىالدنيا لا تستمتع به كاملا ابدا لابد فى كل نعيم تتمتع به ستجد فيه شىء ينغص عليك
مع هذه المتعة، فانت ان كان معك أطايب الأكل فىالدنيا كثيرا ما تفكر وتخاف أن ينفذ وأحيانا تأكل بحساب وتنفق بحساب حتى لا ينفذ المال او الطعام، هنا نجد سبحان الله الآية تقول اننا نطلب من الخدم الفاكهة والثمرات آمنين اى دون ان نخاف ضررا منها لاننا سنأخذ فقط منها المتعة دون اى احتمال ضرر وكذلك نأكل ونأخذ أى كمية دون ان نخاف نفاذها او نفكر بالامر ونحمل هما فنحن كما بينا فى نعيم بالبدن والشهوة والقلب والحالة النفسية وكل شىء فينا كبر حجمه او صغر منعم
ويقفظ ايضا الى ذهني هنا أمر آخر الا وهو ان كل ما يشتهي الانسان من نعيم وكل ما يطلب فإنه فى الجنة ودون طلب مقابل له فاننا مثلا كل مكافآتنا فى الدنيا وعدنا الله اياها تكون بتكليف فى الدنيا مثلا يقول النبى صلى الله عليه وسلم(من سره أن يبسط له في رزقه وينسأ في أثره فليصل رحمه)
فان سعة الرزق مكافأة دنيوية ولكن ليست بدون مقابل بل هى مقابل تكليف معين
أما فى الآخرة فقد انتهى التكليف والجنة هى مقابل الاعمال التى كلفنا الله بها فى الدنيا وأطعناه ولكن انتهت دار الكبد وكل ما نشتهيه موجود دون ان نعمل اى عمل أو نفكر باى شىء او نحمل هم اى شىء فلسنا مكلفين بقيام ولا صيام ولا حفظ ولا تعلم فقط ما علينا فعله هو ان نتنعم ونفرح وقبل ان نطلب الشىء يأتينا
وفي وصف الجنة فى القرءان والحديث فقط تقريب لكى نعلم ماذا سنجد من نعيم بالتقريب ولكن ليست الثمرات التى تذكر فى القرءان او الانهار او اى شىء ذكر انه فى الجنة ونعرف اسمه فى الدنيا طبعا هو شبه الذي فى الجنة على الاطلاق فان ما في الجنة لا نتستطيع نحن بعقولنا هذه تخيله ولا يخطر على قلب بشر أبدا ولكن أراد الله ان يقرب لنا الصورة حتى نشتهي الجنة
إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (22) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ (23) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24)
يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ (25) خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26)
وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ (27) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (28)

الابرار فى نعيم اى طبعا وهو الجنة على الأرائك جمع أريكة وهى السرر المغطاة المزخرفة المزينة وينظرون ما أعد الله لهم من النعيم ويشمل ذلك النظر الى وجه الله عز وجل وسنتعرض الى ذلك تفصيلا فىالحديث ان شاء الله ، تعرف في وجوههم النعيم، سبحان الله ظاهرة عليهم السعادة والنعيم هكذا اذا رايت شخص حال سماعه خبر سار دون ان تعرف ما هو الخبر او تسأله ستعرف انه جاءه خبر سار وحين ترى انسان ظاهرة عليه علامات الثراء من سيارة غالية ويعيش في قصر والى آخره ستعرف أنه شخصية مهمة وثرية دون أن يقول لك أحد وهكذا اذا رأيت المؤمنين فى الجنة ستعرف أنهم شخصيات مهمة عند ربنا وتعرف انهم اثرياء بكل نعيم فنَضْرَة النَّعِيم " بَهْجَة التَّنَعُّم وَحُسْنه

بعد أن تبين الفرق بين نعيم الدنيا ونعيم الآخرة نفهم هذه الآية بقلوبنا فى ذلك فليتنافس المتنافسون، اى طبعا فى الدنيا فى تنافس ولكن بعد أن حقرنا نعيمها الآن وبينا انه ولا شىء بجانب الآخرة وانه منغص وحتى نعيم الدنيا فيه مشاكل اذا فهو لا يستحق التنافس فانظروا هذا الوصف الذى نصفه في الجنة ..في ذلك فليتنافس المتنافسون اى هذا الذى يستحق التنافس
ونبدأ في الأحاديث اسمحوا لي لن اتبع الترتيب لان هناك أحاديث متشابهة فى النص فى ويزيد عليها اشياء بسيطة فأشرحها مع بعضها مع وضع الزيادة فى الحديثين المتشابهين

• عن المغيرة بن شعبة رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (سأل موسى عليه السلام ربه، ما أدنى أهل الجنة منزلة؟ قال:هو رجل يجىء بعد ما أدخل أهل الجنة الجنة، فيقال له ادخل الجنة، فيقول: أى رب كيف وقد نزل الناس منازلهم، وأخذوا أخذاتهم؟ فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل مُلك مَلك من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيت رب، فيقول: لك ذلك ومثله ومثله ومثله ومثله، فيقول فى الخامسة: رضيت رب، فيقول: هذا لك وعشرة أمثاله، ولك ما اشتهت نفسك، ولذت عينك،فيقول: رضيت رب، قال: رب فأعلاهم منزلة؟ قال: أولئك الذين أردت غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها، فلم تر عين، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب بشر)رواه مسلم
صراحة ربما تتعجبون من أن يكون أول تعليقي على الحديث هو تفكير وأخلاق وتصرفات آخر من يدخل الجنة، ولكن عجيب أمره جدا، أنه يجادل الله وهو يكلمه وهو في الآخرة حين يأمره الله بدخول الجنة يجادله أنه لا ينفع خلاص أو الأمر صعب، فعلا مقنع جدا أن يكون آخر من يدخل الجنة، فربما كان فى الدنيا مع الله بهذه الاخلاق ايضا اذا سمع أمر عن الله يجادل ويقول (لكن هذا لا يناسب العصر، وهذا صعب جدا وغير عملي، اليس لي رخصة فى هذا، ولكن العلماء اختلفوا في هذا الأمر) سبحان الله اذا كان فى الآخرة وهو يكلم ربه حقيقة والجنة امامه حقيقة يجادل الله الذي خلق الجنة واعلم بها بانه ليس له مكان بالداخل وربه يقول له انه له مكان بالداخل يذكرني بما نفعله نحن فى الدنيا في أوامر الله، فانا أسال الله ان نكون من أوائل الناس فى الجنة دون سابقة عذاب..فاحذروا أولا ان نكون على هذا مع الله فى الدنيا لعله السبب الذي
يؤخرنا عن الجنة، ثاني شىء أريد أن أبوح لكن به عن هذا الحديث أنني حين أبدأ بهه في محاضرة تتكلم عن وصف الجنة وما أعدها الله للمؤمنين فيها ارتبك صراحة ولا أخفي عليكن أن سبب ارتباكي هذا اذا بدأت بهذا الحديث أنني كيف أصف وأتحدث عن دار غرسها الرحمن بيده، لما غرز الله تعالى جنة عدن بيده، قال لها تكلمي، قالت: قد أفلح المؤمنون
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : : ( قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : خلق الله جنة عدن و غرس أشجارها بيده فقال لها تكلمي فقالت : قد أفلح المؤمنون .). الحديث حسن فى مستدرك الحاكم
فلو أن جنات عدن هذا تعليقها فكيف أتكلم أنا وأشرح جنة غرسها الرحمة بيده وأعدها لأناس مخصوصين هو يريدهم فى هذه المنزلة..فيجب ان تعلموا ان وصف الجنة فى الكتاب والسنة انما هو للتقريب ولن تتصوروه تصور حقيقى لأنه كما فى الحديث لا عين رات ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ..الجنة مفاجأة سنحاول اليوم تقريب شىء منها في أذهاننا وذلك من الباب الأخير فى كتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمه الله تعالى
ثم نجد والله يخاطب آخر من يدخل الجنة وهو أقل الناس فيها منزلة ونضع تحت أقل مليون خط يسأله أولا في شىء يعرف عن ملك من ملوك الدنيا حتى يستطيع التصور فيتخيل ملك من ملوك الدنيا فطبعا يسعد ويفرح ويرضى لانه كان يمر عليهم في الدنيا ويتمنى ويتخيل كل يوم نفسه في هذا الملك ...آه لو نصبر على الدنيا قليلا يومين وينتهوا اقضهم بأى حاجة أى شىء، فلو أني قلت لك تعالى نذهب للجيران فى العمارة التى بجانبنا بالسيارة ماذا تقولين؟ تندهشي وتقولي لي هما خطوتين والامر طبعا لا يحتاج الى سيارة نذهب على اقدامنا الامر لا يحتاج لن تتاح لنا الفرصة للتعب فى هاتين الخطوتين..تلك الدنيا اقضها باى شىء ..اى سكن ..اى سيارة او حتى بدون..اى لبس..اى أكل هما يومين ونروح الجنة باذن الله فالامر لا يستحق لن تتاح لنا الفرصة للتعب الوقت هنا قصير..والله من يعرف الجنة ما يلذ له فى الدنيا عيش ولا ينظر او تلفت نظره متع الدنيا..يقول الله تعالى إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ . هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ ..ما هو الشغل؟ مشغولين في ايه أصحاب الجنة؟ في النعيم على الرائك متكئون ليس وراءهم الا النعيم أكل وشرب وأزواج يتمتعون بهم وملك، لان كان شغلهم فى الدنيا عبادة وطاعة، فليس لهم شغل فى الجنة الا التنعم
فلما تخيل ملك من ملوك الدنيا فرح ورضى..ففاجئه الله المفاجأة الجميلة هو أنه ليس هناك منزلة فى الجنة كمنازل الدنيا أصلا، فهذه المنزلة الكبير فى الدنيا وهى منزلة الملك لك مثلها ومثلها ومثلها ومثلها فقال الرجل رضيت فى الخامسة، ثم يقول الله له وكأن الرجل رضى ولكن الله لم يرضى له هذه المنزلة فقط فقال له هذا لك وعشرة أمثاله..أشهد أنك أنت الكريم يا رب
• والحديث بصيغة أخرى ولكن يحتوي على نفس المعاني تقريبا، عن ابن مسعود رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إني لأعلم آخر أهل النار خروجا منها، وآخر أهل الجنة دخولا الجنة. رجل يخرج من النار حبوا، فيقول الله عز وجل له:اذهب فادخل الجنة، فيأتيها، فيخيل اليه أنها ملأى، فيرجع، فيقول: يارب وجدتها ملأى، يقول الله عز وجل له: اذهب فادخل الجنة: فيأتيها، فيخيل اليه إنها ملأى، فيرجع فيقول: يا رب وجدتها ملأى، فيقول الله عز وجل له: اذهب فادخل الجنة. فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثاله، أو إن لك مثل عشرة أمثال الدنيا، فيقول: أتسخر بى، أو أتضحك بي وأنت الملك) قال ابن مسعود فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه فكان يقول (ذلك أدنى أهل الجنة منزلة
) متفق عليه
فطبعا نحن نستبشر باذن الله كما ضحك النبى صلى الله عليه وسلم ان هذا يكون آخر من يدخل الجنة واقلها منزلة فلنا أن نفرح حقا بسعة رزق الله وعظيم كرمه وفضله ونعمل له
• ويحمل أيضا معنى الحديث الأول هذا الحديث فهو يدخل فى الحديث الأول: عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قالرسول الله صلى الله عليه وسلم: (قال الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، واقرؤوا إن شئتم (فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون) السجدة : 17
متفق عليه
• وعن جرير بن عبد الله رضى الله عنه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر الى القمر ليلة البدر، وقال: (إنكم سترون ربكم عيانا كما ترون هذا القمر، لا تضامون فى رؤيته) متفق عليه
اطمنوا...سترون ربكم باذن الله اذا كنا من أهل الجنة ..أكيد نراه وأكيد بوضوح وليس الامر اننا نرى نوره وكل هذا التعطيل سنرى ربنا عيانا كما نرى القمر ليلة البدر ..هل ترون القمر ليلة البدر؟؟ اذا سترون ربكم هكذا وبهذا الوضوح وهذا دليل قاطع متفق عليه فى الصحيحين
فنحن لا نضام اى لا نرهق ونتعب لنرى القمر ليلة البدر ولا نتشكك فى ذلك
• عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إن الله يقول لأهل الجنة يا أهل الجنة فيقولون لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك فيقول هل رضيتم فيقولون وما لنا لا نرضى يا رب وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك فيقول ألا أعطيكم أفضل من ذلك فيقولون يا رب وأي شيء أفضل من ذلك فيقول أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا). متفق عليه
• عن صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إذا دخل أهل الجنة الجنة قال يقول الله تبارك وتعالى تريدون شيئا أزيدكم فيقولون ألم تبيض وجوهنا ألم تدخلنا الجنة وتنجينا من النار قال فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل). رواه مسلم
سبحان الله اذا كان المؤمن أكبر مكافأة له يشعر بها فى الدنيا ويلمسها جزاء له على الطاعة هو الشعور بالقرب من الله وأنه له علاقة به، فنحن مثلا اذا قمنا الليل فهذه طاعة يحبها الله ولهذا هناك أجر نعلمه فى الآخرة ولكن من كرم الله ان هناك أيضا مكافأة فى الدنيا وهى وانت ساجد فى قيام الليل وواقف تشعر بقرب شديد من الله وانه معك واذا دعيت وبكيت وسألت بذل ورغبة فيما عنده تشعر بأنه معك وقريب جدا منك وانك في عنايته عز وجل، وهذا بيكون جزاء بيعيننا على الطاعة أكثر وصبرنا عليها مهما كانت شاقة لاننا نذوق طمئنينة النفس وسعادتها وهذه هى الفطرة فان فطرتنا هى حب الله والا نشعر بسعادة الا معه لاننا نتلذذ بهذا الشعور وهذا هو أكبر أجر نلمسه نحن فى الدنيا ونتلذذ به فما بال لو رايت ربك عيانا أمامك هذا أيضا أكبر نعيم فى الآخرة وأجر
فالمشتاق المحب يعيش عمره كله لأجل هذه اللحظة لحظة لقاء من أحب وانتظر رؤيته..إنه رب العالمين..العظيم..الملك، أنا أتصور أنه لحظة رؤية الله فى الجنة لولا أن كتب الله على الناس الخلود فيها لماتوا من شدة الفرح بلقائه، فإن عدم رؤية الله والحرمان منها أشد عذاب فضلا عن النار، فلذلك يقول الله جل وعلا (كَلا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ )
ثم يقول الله فى الآية التي تليها (ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ ) فذكر الله أن أول العذاب أول العقوبة هو حجبهم عن رؤية الله ثم الجحيم، ويقول الله عز وجل (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ) فان الحسنى هى الجنة والزيادة هى النظر الى وجه الله، كما فسرها النبى صلى الله عليه وسلم بنفسه فى حديث صهيب فى صحيح مسلم، فاذا لا نضام ولا نضار فى رواية في رؤية الله كما لا نرهق ولا نجتهد فى رؤية القمر ليلة البدر ونراه بوضوح ولا نراه بالتقريب مثلا او نراه ونحن نشك فى انه القمر ليلة البدر، وبالادلة التي سقناها من الكتاب والسنة ان هذا سيكون نعيم أفضل وأعظم حتى من نعيم الجنة



عدل سابقا من قبل في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 7:31 pm عدل 1 مرات

_________________













avatar
ساره كيوان
AdMiNiStRaToR
AdMiNiStRaToR

عدد الرسائل : 118
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: باب مأ أعد الله فى الجنة

مُساهمة  ساره كيوان في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 7:23 pm

عن أبي هريرة رضى الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر ثم الذين يلونهم على أشد كوكب درىّ فى السماء إضاءة، لا يبولون ولا يتغوطون، ولا يتفلون ولا يمتخطون. أمشاطهم الذهب، ورشحهم المسك، ومجامرهم الألوة – عود الطيب – أزواجهم الحور العين، على خلق رجل واحد، على صورة أبيهم آدم ستون ذراعا فى السماء) متفق عليه
وفي رواية أخرى للبخاري ومسلم: (آنيتهم فيها الذهب، ورشحهم المسك، ولكل واحد منهم زوجتان يرى مخ سوقهما من وراء اللحم من الحسن، لا اختلاف بينهم ولا تباغض: قلوبهم قلب رجل واحد، يسبحون الله بكرة وعشيا)
وفى رواية أول زمرة تلج الجنة وتلج بمعنى تدخل ولكن تلج فيها معنى زائد عن الدخول فان الولوج كأنه الدخول بقوة، فحين إستأذن رجل للدخول فى مرة على النبى صلى الله عليه وسلم وقال أألج يا رسول الله فقال النبى صلى الله عليه وسلم لأنس اذهب وعلمه كيف يستأذن فذهب اليه أنس رضى الله عنه وقال له قل أأدخل؟ فان الولوج لا يناسب الدنيا ولكنه يناسب دخول الجنة فالمؤمنين يدخلون الجنة بقوة، وأول زمرة أى أول مجموعة تدخل الجنة ستكون على هصورة أو هيئة القمر ليلة البدر وهنا لا يلزم أن تكون المماثلة أو الشبه من كل الوجوه فنحن قد نقول فلان مثل فلان ولكن لا يلزم من هذا القول أن يكون مثله من جميع الوجوه فى طول والعرض والعين ولونها وشكل الأنف وفى الاخلاق والطبع الى آخره ولكن ممكن أن يكون مثله فى شىء معين أو بعض أشياء فتقول أنه مثله، وهكذا أخبرنا النبى صلى الله عليه وسلم أن اول مجموعة تدخل الجنة ستكون مثل القمر ليلة البدر وقوله هنا ليلة البدر اى فى أكثر مراحل القمر حسن وبهاء وجمال، فكما قلنا ليس معنى هذا أنهم يكونون أقمار بمعنى ان كل واحد يمثل قمر ولكن سيدخلون بشر ولكن فى جمال القمر ليلة البدر اى فى اكثر وقت يكون فى القمر جميل فهنا التشبيه بالقمر فى الحسن والجمال وليس لانهم سيتحولون الى أقمار، مثل ما نطلق على امرأة جميلة هذا اللفظ نقول هى جميلة مثل القمر فهى ليست قمرا وانما نشبهها مثله فى الحسن ثم الذين يلونهم على أشد كوكب درىّ فى السماء إضاءة، أى المجموعة التي تليهم مثل أكثر كوكب درى والكوكب الدرى هو النجم الشديد الإضاءة والعظيم المقدار لا يبولون ولا يتغوطون مع كل هذا النعيم والطعام والثمرات لماذا؟ فكما قلنا ام كل نعم الدنيا منغصة فالانسان يمكن ان يتمتع بالطعم الطيب والشراب الطيب ويأكل من أشهى الثمرات ولكنها لابد وان يكون فيها مشكلة ايضا وهو ان الانسان كلما أكل كلما زادت حاجته الى التبول والتغوط، ولكن كما بينا نعيم الجنة ليس فيه اى تنغيص ولا مشاكل فناكل كما يحلو لنا من كل طيب ومن كل الثمرات ولا نبول ولا نتغوط ولا يكون عندنا اى أذى أو قذر ثمنا لهذا النعيم ولا يتفلون اى لا يبثقون فقد نفى عن اهل الجنة كل نجس وقذر وكل أشياء منغصة او فيها نقص او احتياج أو أذى، ولا يمتخطون ، والمخاط كما تعرفون هو ما ينزل من الأنف، وكذلك بالمناسبة ولو انها لم تذكر في هذا الحديث ولكن ذكرت فى غيره أن أهل الجنة لا ينامون لان النوم من الموت والجنة حياة أبدية، اذا نسأل: ماذا لو أراد الانسان أن يرتاح لا يستطيع الراحة فى الجنة معقول؟ انت لن تحتاج اصلا الى راحة لانه لن تصاب بالارهاق والتعب فلا يمسهم فى نصب، وهنا نأتي لمنتهى الرفاهية سبحان الله حتى الامشاط التى يرجل ويسرح بها أهل الجنة شعورهم ذكر وصفها وبينها الله عز وجل فياله من وصف تفصيلي، وانتم تعلمون أن إكرام الشعر من السنة فتكون هذه الأمشاط من ذهب، يعني المشط البلاستيك هذا اللى نرجل به شعورنا لا يتعدى العشرة جنيهات تقريبا اذا دخلنا الجنة باذن الله سيكون هذا المشط ذهبا، فهل رأيتم فى الدنيا كهذه الرفاهية؟ وكذلك فى رواية أخرى تزيد على ذلك وآنيتهم الذهب ايضا من باب الرفاهية أن الآنية التي نأكل ونشرب فيها الآن ستكون من ذهب، وهو محرم علينا الآن وأقول لمن لا يلقي لهذا التحريم بالا، احذرك من أن تُحرم عليك فى الجنة اذا استعجلتها فى الدنيا فاصبر حتى تاكل وتشرب فى ذهب الجنة وامتثل لأمر الله فى الدنيا ورشحهم المسك، رشحهم أى عرقهم المسك، تصور أن انسا يأكل ويشرب ثم إنه يخرج هذه الفضلات مسكا، فطبعا هو ليس العرق الذى نعاني نحن منه فىالدنيا وانما هو فى الآخرة زيادة نعيم وتشريف ان يخرج الانسان مسكا بدلا من أن يخرج فضلات التي كان يخرجها فى صورة عرق فى الدنيا، فسبحان الله أى قياس يمكن أن تقاس به الدنيا على الآخرة ومجامرهم الألوة – عود الطيب –، المجامر هو العود الذي يكتحل به المراة او الرجل والكحل أيضا من السنة، والألوة هو عود هندي كان يكتحل به النبي صلى الله عليه وسلم وكان عزيزا نادرا وغاليا ثمينا وهكذا مجامر اهل الجنة عود يشبه الأعواد الهندية أو أنه بالفعل من الاعواد الهندية، أزواجهم الحور العين، ولكل واحد سيكون زوجتان من الحور العين الا الشهيد يكون له اثنان وسبعين زوجة من الحور العين، ففي هذه الظروف التي نعانيها الآن من تكاليف زواج وغيره من له زوجة واحدة واستطاع أن يتزوج نعتبره فاز وحل مشكلة أساسية فى حياته وحتى وان قد تكون زوجته سيئة او هو ليس سعيد معها يحسده الناس على انه استطاع أن يتزوج أصلا ولو كانت زوجة سيئة فما بال الحور العين واثنان وما بال 72 من الحو العين له وحده؟ قلت لكم [/color]ليس هناك مقارنة ولا مقياس يقاس به الفرق بين هنا وهناك، وفي الرواية الأخرى عن الحور العين أن من شدة الحسن والجمال ترى عظم الساق من وراء اللحم لانهم ليسوا مثلنا ولا بلوننا وهيئة عظامنا ولحمنا فيستمتع المؤمن برؤية عظام الحور العين من وراء اللحم
ثم كما بينا أن الله سينزع من قلوبنا التباغض لبعض والغل كما ذكرت الآية ونزعنا ما في قلوبهم من غل اخوانا، يعني حتى وان فعل بك شخص أى مكروه ودخل معك هذا الشخص الجنة ينسيكم الله ما بينكم من غل وضغينة وذلك ايضا لان قبل دخول الجنة يتم القصاص كما بينا فى التعليق على الآية، أو لان الله أيضا يخيرنا يوم القيامة ويقول بأن نعفو ويقدم لنا قصر فى الجنة فنختار وقتها العفو لاننا سنكون في أشد الحاجة لهذا القصر الذي سيكون لبنة من فضة ولبنة من ذهب لمن يعفو فاذا لم يعفو لن يحصل هذا القصر ولا أحد وقتها يستطيع مقاومة هذا القصر من أجل الا يعفو عن أخيه وهذه أكبر تعذية لكل مظلوم بأنه سيخير هذا الاختيار، المهم انه طبعا بمجرد عفوه لابد وأن يُنزع من قلبه الغل، قلوبهم قلب رجل واحد اى ان الناس فى الدنيا طبيعة قلوبها مختلفة هناك من هو قاسي القلب ومن هو رقيق القلب ولكن فى الجنة تستطيع أن تتعامل مع أى احد فيها كأنك تتعامل مع نفسك لان القلب نفس القلب ولا اختلاف بينهم فى الصفاء القلب ونقائه يسبحون الله بكرة وعشايا نتكام عن ذكر الله فى الجنة فى الحديث القادم ولكن طبعا البكرة هى اول النهار والعشي هو آخر النهار ولكن نحن نعلم أنه ليس هناك ليل ولا نهار فى الجنة، فاذا هذا تقدير مجازي لبيان استمرار التسبيح انه فى كل وقت وحين او يقدر لهم بكرة وعشيا فى الجنة بغير ادارك حقيقة ذلك
وفي الرواية الأولى: على خلق رجل واحد، على صورة أبيهم آدم ستون ذراعا فى السماء، وقوله خلق رجل واحداما بفتح الخاء او ضمها كلاهما صحيح
• عن جابر رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يأكل أهل الجنة فيها ويشربون ولا يتغوطون ولا يمتخطون ولا يبولون ولكن طعامهم ذلك جشاء كرشح المسك، يلهمون التسبيح والتكبير كما يلهمون النفس) رواه مسلم

كما قلنا أن الجنة ليست دار عمل ولا تكليف وانا هى دار الجزاء نتنعم فيها دون أن يطلب منا العبادة والعمل ،وبالنسبة لمسألة مثلا هل هناك فى الجنة تسبيح وتكبير وتهليل؟ نعم ولكن ليس على سبيل التكليف وانما أهل الجنة يلهمون التسبيح كما يلهمون النفس ولكن ليس كالتسبيح فى الدنيا وذكر الله هو على سبيل التكليف وفيه عمل ولكن هل النفس يكون فيه عمل وانما نجد أنفسنا نتنفس هكذا دون تكلف هذا؟ سيكون شأننا شأن الملائكة فهم لا يسئمون ولا يملون من تسبيح الله
• عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (إن في الجنة لسوقا يأتونها كل جمعة فتهب ريح الشمال فتحثو في وجوههم وثيابهم فيزدادون حسنا وجمالا فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسنا وجمالا فيقول لهم أهلوهم والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا فيقولون وأنتم والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا). رواه مسلم
إن فى الجنة سوقا..معقول هل في الجنة سوق؟ نعم..ولكن كيف هو سوق الجنة؟ طبعا ليس فى الجنة ليل ونهار وحساب ايام ولكن يقرب لنا ربنا انه بما يعادل كل أسبوع فى دنيانا يعقد هذا السوق فى الجنة فى يوم هو يوم المزيد ويعقد فى ما يعادل فى الدنيا يوم الجمعة، وسمى سوق لاجتماع الناس، فالسوق لابد فيه من اجتماع الناس كالسوق فى الدنيا يساقون الناس اليه لقضاء حوائجهم، وأما لفظ تهب ريح الشمال بفتح الشين وهى عند العرب ريح التي تأتى من جهة الشام وكانت العرب فى مكة تحب ذلك اى كانوا يحبون أن تأتي الرياح من قبل الشام لأنها تأتي بالخير وتأتي بالمطر، فتحثو فى وجوههم اى تحمل في طياتها الخير حتى تجعله في وجوههم وثيابهم فيزدادون حسنا وجمالا فيقول لهم أهلوهم أى النساء لما يرجعوا اليهم من السوق انكم ازددتم حسنا وجمالا فيقولوا وانتم والله
وفي هذا يوم وهذا السوق يطلع الله تعالى عباده على رؤية وجهه الكريم فاذا نظروا الى وجهه زادوا حسنا ونورا وبهاءا فيرجعون الى أزواجهم فيلحظ أزواجهم فيهم هذا ويقولوا أهلوهم والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا فيقول الازواج لزوجاتهم وانتن أيضا ما ازدتن بعد أن فارقناكم الا حسنا وجمالا لأن أهل الجنة جميعا يرون الله عز وجل في هذا اليوم ويسمى يوم المزيد اى يزاد فى نورهم وبهائهم

• عن أبي سعيد الخدري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أهل الجنة يتراءون أهل الغرف من فوقهم كما يتراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم قالوا يا رسول الله تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم قال بلى والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين. متفق عليه

يتراءون والمعنى أن أهل الجنة تتفاوت منازلهم بحسب درجاتهم في الفضل , حتى إن أهل الدرجات العلا ليراهم من هو أسفل منهم كالنجوم وقد بين ذلك في الحديث بقوله : " لتفاضل ما بينهم " . الكوكب الدري كما قلنا هو النجم شديد الاضاءة، الغابر البعيد والمراد أن بعده عن الأرض كبعد غرف الجنة عن بعضها في رأي العين، فطبعا توقع الصحابة أن أعلى المنازل هذه الذي يراها من هو أقل منهم منزلة كأنه يرى نجم فى الافق اى في السماء أن تكون للأنبياء، فجاءت البشرى من النبى صلى الله عليه وسلم أنها لمن آمن وصدق برسل الله ولكن طبعا من حق تصديقه اى ليس فقط آمن بلسانه فقط ولكن كانت له أعمل مخصوصة نتيجة لشدة وصدق الايمان، فكل منزلة فى الجنة يراها من اسفلها كأنها نجم ساطع فى السماء أو كما نرى نحن النجوم انظروا كيف الفرق بين منازل الجنة...صنع الله

هلى تعرفون ان فى الجنة فى خيمة؟ حتى الخيمة موجودة فى الجنة، ففي الجنة متوفر كل أنواع السكن من القصور الى الخيمة ولكن ليست كالخيمة التى فى الدنيا فاسمعي ماذا أخبر النبى صلى الله عليه وسلم عن خيمة الجنة، فعن أبي موسى رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة طولها ستون ميلا للمؤمن فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضا). متفق عليه
طول الخيمة من الداخل ستين ميل ..هذا سفر من محافظة لأخرى، يا مسكينة يلى شقتك الآن متر في متر بنظرة واحدة ترين كل حائط فيها، وللمؤمن في خيمته أزواج لا ترى كل زوجة الزوجة الأخرى

وان تحدثنا عن ظل الجنة يقول النبى صلى الله عليه وسلم(عن أبي هريرة قال : : (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة ، لا يقطعها .). متفق عليه أيضا

فى النهاية أقول أنه كما قال النبى صلى الله عليه وسلم أنه ما من عبد مسلم سأل الله الجنة ثلث مرات الا وقالت الجنة اللهم أدخله الجنة وقالت النار اللهم أجره مني
اللهم ادخلنا الجنة ... اللهم ادخلنا الجنة... اللهم ادخلنا الجنة
اللهم أجرنا من النار... اللهم أجرنا من النار... اللهم أجرنا من النار

_________________













avatar
ساره كيوان
AdMiNiStRaToR
AdMiNiStRaToR

عدد الرسائل : 118
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: باب مأ أعد الله فى الجنة

مُساهمة  شريف الفارسى في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 9:26 pm

جزاك الله خيرا على هذا الموضوع الرائع بل على التذكره بالجنه واحوالها واخر من يدخلها وحال المؤمنين فيها،



أسأل الله والله أسأل ان يجعلنى واياكم من اهلها (اللهم أمين).
avatar
شريف الفارسى
عضو فعال
عضو فعال

عدد الرسائل : 61
تاريخ التسجيل : 23/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: باب مأ أعد الله فى الجنة

مُساهمة  ساره كيوان في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 10:37 pm

وجزاكم اخى الكريم وبارك فيكم


اسال الله ان يجيب سؤلكم

بوركت من اخ جزيت الفردوس الاعلى

_________________













avatar
ساره كيوان
AdMiNiStRaToR
AdMiNiStRaToR

عدد الرسائل : 118
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى