كيف أختار شريك حياتى

اذهب الى الأسفل

كيف أختار شريك حياتى

مُساهمة  شريف الفارسى في الإثنين أكتوبر 29, 2007 12:04 pm

بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله الهادى الى سواء السبيل،والصلاه والسلام على النبى الآمى وعلى أله وصحبه وسلم،وبعد:


فان الله سبحانه وتعالى جعل التزاوج سنة الحياهفى الكائنات كلها،فقال سبحانه(ومن كل شىء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون).

وقد جعل الله التزاوج بين البشر طبعا وفطرة،أكرم الله به الانسان،وشرفه بذلك فقال سبحانهSadومن ايته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مؤده ورحمة ان فى ذلك لايات لقوم يتفكرون).


ــــــولهذا وضع الله حدودا شرعيه تضبط أمور الزواج وتحدد نوع العلاقه بين الرجل والمرأة،ولقد جعل الله الزواج سنه الانبياء والرسل فقال جل وتعالى


(ولقد ارسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا)

ــــ ودعا الرسول صلى الله عليه وسلم شباب المسلمين الى الزواج فقال(يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج،فانه أغض للبصر وأحصن

للفرج)وهذه السنن الربانيه خير للبشريه،فمن تمسك بها سلم وفاز ومن أعرض عنها هلك وخسر.



إن اختيار شريك الحياة هو أولى الخطوات الصحيحة لحياة زوجية سعيدة، ولكي يختار المرء شريك حياته فلا بد أن يتوفر فيه أولاً شرط الدين، وقد


حرص الإسلام على دوام واستمرار الزواج بالاعتماد على حسن الاختيار، وقوة الأساس الذي يحقق الصفاء والوئام والسعادة والاطمئنان، وذلك بالدين


والخلق، فالدين يقوى مع مضي العمر، والخلق يستقيم بمرور الزمن وتجارب الحياة، أما الغايات الأخرى التي يتأثر بها الناس عادة من مال وجمال وحسب

وقنية الأثر لا تحقق دوام الارتباط. لذا قال صلى الله عليه وسلم: 'تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك' [متفق عليه. عن أبي هريرة. والحسب: هو الفعل الجميل للرجل وآبائه [سبل السلام: 3/111].

وحسن اختيار المرأة ذو هدفين: إسعاد الرجل، وتنشئة الأولاد نشأة صالحة تتميز بالاستقامة وحسن الخلق.


الدين : وهو أعظم ما ينبغي توفره فيمن ترغبين الزواج به ، فينبغي أن يكون هذا الزوج مسلما ملتزما بشرائع الإسلام كلها في حياته ، وينبغي أن


يحرص ولي المرأة على تحري هذا الأمر دون الركون إلى الظاهر ، ومن أعظم ما يُسأل عنه صلاة هذا الرجل ، فمن ضيّع حق الله عز وجل فهو أشد


تضييعا لحق من دونه ، والمؤمن لا يظلم زوجته ، فإن أحبّها أكرمها وإن لم يحبها لم يظلمها ولم يُهنها ، وقلَّ وجود ذلك في غير المسلمين الصادقين . قال


الله تعالى : ( ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم ) ، وقال تعالى : ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) وقال تعالى : ( والطيبات للطيبين والطيبون


للطيبات ) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه ، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض ) رواه

الترمذي 866 وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي 1084 .


- ويستحب مع الدّين أن يكون من عائلة طيبة ، ونسب معروف ، فإذا تقدم للمرأة رجلان درجتهما في الدين واحدة ، فيُقدَّم صاحب الأسرة الطيبة والعائلة


المعروفة بالمحافظة على أمر الله مادام الآخر لا يفضله في الدين لأنّ صلاح أقارب الزوج يسري إلى أولاده وطِيب الأصل والنّسب قد يردع عن كثير من

السفاسف ، وصلاح الأب والجدّ ينفع الأولاد والأحفاد : قال الله تعالى : ( وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لها وكان أبوهما

صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك )
فانظري كيف حفظ الله للغلامين مال أبيهما بعد موته إكراما له لصلاحه وتقواه ،


فكذلك الزوج من الأسرة الصالحة والأبوين الكريمين فإن الله ييسر له أمره و يحفظه إكراما لوالديه .

- وحسن أن يكون ذا مال يُعفّ به نفسه وأهل بيته ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس رضي الله عنها لما جاءت تستشيره في ثلاثة رجال



تقدموا لخطبتها : ( أما معاوية فرجل تَرِب ( أي فقير ) لا مال له .. ) رواه مسلم 1480 .
ولا يشترط أن يكون صاحب تجارة وغنى ، بل يكفي أن

يكون له دخْل أو مال يعفّ به نفسه وأهل بيته ويغنيهم عن الناس . وإذا تعارض صاحب المال مع صاحب الدين فيقدّم صاحب الدين على صاحب المال .

- ويستحب أن يكون لطيفا رفيقا بالنساء ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة بنت قيس في الحديث السابق : ( أما أبو جهم فلا يضع العصا عن

عاتقه ) إشارة إلى أنّه يُكثر ضرب النّساء .

- ويحسن أن يكون صحيح البدن سليما من العيوب كالأمراض ونحوها أو العجز والعقم .

- ويستحب أن يكون صاحب علم بالكتاب والسنة ، وهذا إن حصل فخير وإلا فإنّ حصوله عزيز .

- ويجوز للمرأة النظر إلى المتقدم لها كما يستحب له ذلك ، ويكون هذا النظر بوجود محرم لها ولا يجوز التمادي في ذلك بأن تراه وحدها في خلوة أو

تخرج معه لوحدها أو أن يتكرر اللقاء دون حاجة لذلك .

- ويشرع لوليّ المرأة أن يتحرى عن خاطب موليته ويسأل عنه من يعاشره ويعرفه ممن يوثق في دينه وأمانته ، ليُعطيه فيه رأيا أمينا ونُصْحا سديدا .

- وقبل هذا كله ومعه ينبغي التوجه إلى الله عز وجل بالدعاء واللجوء إليه سبحانه أن ييسر لك أمرك وأن يعينك على حسن الاختيار ويلهمك رشدك ، ثم


بعد بذل الجهد واستقرار رأيك على شخص بعينه يُشرع لك استخارة الله عز وجل ثم التوكل على الله عز وجل بعد استنفاذ الجهد فهو نعم المعين سبحانه .


اللهم زوجنا الصالحه التى تعيننا على طاعتك وتكون سببا لنا فى دخول جنتك ،اللهم تقبل منا انك أنت السميع العليم وتب علينا أنك انت التواب الرحيم


وجزاكم الله خيرا والسلام عليكم ورحمه الله تعالى وبركاته

والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
avatar
شريف الفارسى
عضو فعال
عضو فعال

عدد الرسائل : 61
تاريخ التسجيل : 23/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كيف أختار شريك حياتى

مُساهمة  ساره كيوان في الثلاثاء أكتوبر 30, 2007 11:15 pm

ماشاء الله ولا قوه الا بالله


دليل لابد ان يكون مع كل اخت مقبله على هذه الخطوه

مشكور اخى على الموضوع بارك الله فيك

بصدق موضوع فوق الممتاز وخاصه لسهولته

وحسن اختيار الكلمات وسلاستها

جزاك الله كل خير

_________________













avatar
ساره كيوان
AdMiNiStRaToR
AdMiNiStRaToR

عدد الرسائل : 118
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى